الخميس، 2 يناير 2014

اشكال استغلال الإنسان للمجال في المدن

مقدمة: يتميزا لمجال الحضري بكثافة سكانية مرتفعة وباعتماد الاقتصاد على التجارة و الخدمات و الصناعة.
- ما أشكال البنية الداخلية للمدن ببلدان الشمال و الجنوب؟
- ما وظائف المدن وأشكال تنظيم المجال بها ببلدان الشمال و الجنوب؟ ما المخاطر الناتجة عن كثافة استغلال المجال الحضري في العالم؟
أشكال البنية الداخلية للمدن :
تتخذ البنية الداخلية للمدن عدة نماذج:
*البنية الداخلية للمدينة هي نمط توزيع السكن و القطاعات الإنتاجية و الخدماتية
* نموذج القطاعات: تشكل منطقة الأعمال المركزية نواة المدينة ، و ينقسم باقي الوسط الحضري إلى قطاعات منها الأحياء السكنية ( الفقيرة، المتوسطة، الراقية) التي تشغل نسبة عالية، والحي الصناعي و الخدماتي.
* نموذج المناطق الدائرية متعددة المراكز: تتوسط منطقة الأعمال المركزية المدينة ، وتحيط بها الأحياء السكنية و الخدماتية و الصناعية على شكل دائري.
* نموذج النويات المتعددة:يتخذ المجال الحضري شكل مستطيل مجزئ إلى مناطق مختلفة منها منطقة الأعمال المركزية والمناطق السكنية و الصناعية و التجارية.
* نموذج الأطراف:  يتميزبتباعد مناطق المجال الحضري (الصناعية و التجارية و الخدماتية و السكنية)  و تواجد جلها في هوامش المدينة.
 2 – يسجل تفاوت بين بلدان الشمال وبلدان الجنوب من حيث البنية الداخلية لمدنها:
* تتميز البنية الداخلية لمدن بلدان الشمال بشكلها الهندسي الدقيق نظرا للالتزام بوثائق التعمير( مخطط التهيئة و التصميم المديري) منذ انطلاق التوسع الحضري . ويغلب نموذج المناطق الدائرية متعددة المراكز في المدن الأوربية مثل موسكو و باريس أمام قدم التمدين ، في حين يغلب نموذج القطاعات و نموذج النويات المتعددة على المدن الأمريكية الشمالية الحديثة التمدين .
* تتميز البنية الداخلية لمدن بلدان الجنوب بتفكك و تناقض مكوناتها بفعل التوسع الحضري العشوائي و التأخر في تقنين التعمير. و تتنوع نماذج البنية الداخلية للمدن مع هيمنة نموذج الأطراف .
أشكال الوظائف في المدن بكل من بلدان الشمال ويلدان الجنوب:
1 – تقوم العواصم السياسية بالوظائف القيادية:
* توجد في العاصمة السياسية الأجهزة العليا للدولة منها مقر الرئاسة ، و الحكومة، و البرلمان، والمجلس الأعلى للقضاء، والقيادة العليا للجيش. فضلا عن الأجهزة العليا لمجموعة من الأحزاب و النقابات و المؤسسات و الجمعيات. و بالتالي تعتبر مصدر القرارات
* تتمركز  الهيأة الدبلوماسية( السفراء و القناصل و الموظفون التابعون لهم) في العاصمة .
* تتواجد في العاصمة مناطق ذات وظائف إدارية مثل حي الوزارات و حي السفارات.
2 – تتولى المدن الرئيسية الأخرى باقي الوظائف:
* وظيفة صناعية: نشاط صناعي سائد بالمدينة حيث يوجه فائض الإنتاج إلى باقي جهات البلد أو يصدر إلى الخارج.
* وظيفة تجارية: إذا تعد المدن الكبرى مركز المبادلات على الصعيد الوطني ومنطلق المبادلات الخارجية( التصدير و الاستيراد)
* وظيفة سياحية: تتوفر بعض المدن على مؤهلات طبيعية و تاريخية وتجهيزية تجعلها تستقطب السياح. و يمكن تصنيف هذه المدن السياحية إلى ثلاثة أنواع تطابق الرغبة في التمتع بالبحر أو بالجبل أو بالشمس.
* وظيفة دينية: توجد مدن محدودة العدد ذات إشعاع روحي على مستوي عقيدة معينة مثل مكة بالنسبة للمسلمين أو الفاتيكان(بروما) بالنسبة للمسيحيين الكاثوليكية ، و كذلك على مستوى مذهب معين مثل المزارات الشيعية في العراق( كربلاء و النجف).
دور المدينة في أشكال تنظيم المجال ببلدان الشمال و الجنوب:
1 – تمثل الشبكة الحضرية بناء هرميا لمجموعة من المدن المتراتبة داخل مجال معين:
* الشبكة الحضرية هي عبارة عن منظومة من المدن المتراتبة على شكل هرمي في قمته المدينة الجهوية و في قاعدته المدن الصغيرة و في الوسط المدن المتوسطة.
* تتميز الشبكات الحضرية في بلدان الشمال بتكاملها ، و تصنف إلى نوعين:
- شبكات حضرية أحادية القطب كما هو الشأن في فرنسا و إنجلترا.
- شبكات حضرية متعددة الأقطاب كما هو الشأن في ألمانيا و الولايات المتحدة الأمريكية.
* تتميز الشبكات الحضرية في بلدان الجنوب بانعدام علاقات التكامل بينها.بفعل العوامل التاريخية و الاقتصادية.
2 – تتباين المدن من حيث الاستقطاب الحضري:
* الاستقطاب الحضري هو الإشعاع الذي تفرضه مدينة رئيسية سواء على المستوى الجهوي أو الوطني .
* يرتبط الاستقطاب الحضري بالنفوذ الاقتصادي و السياسي للمدينة.
* يلاحظ بأن الاستقطاب الحضري في بلدان الشمال أكثر أهمية من نظيره في بلدان الجنوب.
3 – تؤدي كثافة استغلال الإنسان للمجال الحضري إلى عدة مخاطر منها:
- توسع المجال الحضري على حساب الأراضي الزراعية.
- انتشار الأحياء الهامشية بضواحي المدن على شكل سكن عشوائي أو دور الصفيح، و افتقارها للتجهيزات الأساسية و معاناة سكانها من البطالة و الفقر والتدهور الصحي.
- تلوث السطح و الهواء و الماء.
خاتمة: يغلب طابع العشوائية على استغلال المجال الحضري في بلدان الجنوب ، عكس دول الشمال التي تشهد تقنين التعمير و تراجع وتيرة النمو الحضري.
من إعداد: ذ. المصطفى قصباوي

أشكال استغلال الإنسان للمجال في الأرياف

مقدمة: يتميز المجال الريفي بكثافة سكانية ضعيفة وسكن يعكس المشهد الطبيعي و هيمنة النشاط الاقتصادي المعتمد على الفلاحة، مع إمكانية استغلال الغابات.
ما مدى التفاوت في استغلال الإنسان للمجال الريفي بين بلدان الشمال و الجنوب على مستوى:
- أشكال استغلال المجال الفلاحي.
- أشكال الاستغلال الزراعي.
- أشكال الاستغلال غير الفلاحي في الأرياف.
I - تفاوت أنماط استغلال المجال الفلاحي بين بلدان الشمال و بلدان الجنوب:
1 – يتفاوت التوزيع الجغرافي لأشكال استغلال المجال الفلاحي بين بلدان الشمال و بلدان الجنوب:
* توجد في بلدان الشمال أشكال متعددة لاستغلال المجال الفلاحي في مقدمتها الزراعة المختلطة و تربية الأبقار الحلوب التجارية و الزراعة المختلطة الكثيفة .
* تشكل تربية الماشية المتنقلة و الزراعة المعيشية أهم أشكال استغلال المجال الفلاحي في بلدان الجنوب .
* يعتبر المناخ من أبرز العوامل المفسرة لتوزيع أشكال استغلال المجال الفلاحي: إذ يكون ملائما للنشاط الفلاحي في المناطق المعتدلة ، و غير ملائم في المناطق الباردة والمناطق الجافة .
* تتحكم عوامل أخرى في هذا التوزيع منها :
- باقي العوامل الطبيعية: التضاريس، الشبكة المائية، التربة.
- العوامل التقنية البشرية: التقنيات و الأساليب المستعملة، جهود تطوير الفلاحة،اليد العاملة و السوق الاستهلاكية.
2 – يتفاوت توزيع المساحات الفلاحية حسب القارات و المناطق:
* تحتل آسيا الصدارة من حيث المساحة المنزرعة، تليها أمريكا الشمالية و الوسطى ، ثم روسيا ورابطة البلدان المستقلة
* تتوفر إفريقيا على أكبر مساحة للمراعي الدائمة. تأتي بعدها القارة الأمريكية، ثم آسيا.
* تفوق المساحة المنزرعة مساحة المراعي الدائمة في كل من أوربا و أوقيا نيا(أستراليا و الجزر المحيطة بها) . ويحدث العكس في باقي القارات.
II - أشكال الاستغلال الزراعي في الأرياف بالعالم:
1 – تتنوع أشكال الزراعة المعيشية بأرياف بلدان الجنوب:
* تسود الزراعة المعيشية المتنقلة ( زراعة الضريم) في المناطق المدارية و الاستوائية بكل إفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا.
* يتألف رستاق الزراعة المتنقلة من حقول زراعية دائمة و مغروسات و بوار.
* تتمركز الزراعة المعيشية المتوسطية في البلدان المطلة على البحر المتوسط ضمنها المغرب .
* تتباين المساحات المنزرعة  بالحبوب حسب الأقاليم بالمغرب: حيث ترتفع أكثر في الشاوية والغرب و دكالة ، و تضعف في المناطق الجبلية و الصحراوية.
2 – تتعدد أشكال الزراعة التجارية بأرياف بلدان الشمال:
* تتخذ الزراعة التجارية أنماطا مختلفة منها زراعة الحبوب و زراعة الخضر و الفواكه الزراعة المختلطة . وتنتشر على الخصوص في الولايات المتحدة الأمريكية، و أوربا، و بعض مناطق روسيا، بالإضافة إلى أستراليا و نيوزيلندا.
* تعتمد هذه الزراعة على تقنيات و أساليب متطورة. وبالتالي تتميز بمردود مرتفع ، و يوجه فائض إنتاجها إلى الأسواق الخارجية.
 III - تفاوت أشكال الاستغلال غير الفلاحي في الأرياف بين بلدان الشمال و بلدان الجنوب:
1 – تتفاوت بعض أشكال الأنشطة غير الفلاحية في المجال الريفي بين بلدان الشمال و بلدان الجنوب:
* تتميز الأنشطة غير الفلاحية بأرياف بلدان الشمال بكونها أنشطة منظمة. وتعتبر الصناعة الحديثة نشاطا أساسيا . كما أن الصناعة التقليدية مازالت نشيطة. فضلا عن التجارة والأنشطة الخدماتية مثل السياحة .
* تظل الأنشطة غير الفلاحية ضعيفة الأهمية في بلدان الجنوب. و تتميز بتنوعها: التجارة والخدمات ( الإدارة، مهن حرة، البناء )
2 – تتباين أشكال السكن الريفي بالعالم:
* يصنف السكن في الريف إلى نوعين هما:
- السكن المتفرق: تباعد المباني عن بعضها البعض إذ تفصل بينها الحقول أو المراعي وغيرها من الأراضي الشاغرة أو المساحات المستغلة
- السكن المتجمع: اتصال المباني بعضها البعض، مع تواجد أزقة، و أحيانا ساحة.
* يحترم السكن في بلدان الشمال مواصفات البناء العصري ، بينما تغلب الهشاشة على السكن في بلدان الجنوب .
خاتمة: يسجل اختلاف أشكال استغلال المجال الريفي بين بلدان الشمال و بلدان الجنوب . فماذا أشكال استغلال المجال الحضري؟
من إعداد: ذ. المصطفى قصباوي
شرح المصطلحات:
مجال فلاحي: أراضي زراعية و رعوية
رستاق: مجال زراعي ذو خصائص طبيعية.
بوار: أراضي صالحة للزراعة لا تستغل لبضع سنوات بهدف الحفاظ على خصوبة التربة.
زراعة الضريم: زراعة متنقلة تقوم على حرق أشجار الغابة من أجل الحصول على أراضي جديدة و تخصيب تربتها بواسطة الرماد الناتج عن عملية الحرق.
زراعة معيشية: زراعة تعتمد على طرق تقليدية ، و تخصص أغلب إنتاجها نحو السوق الداخلية.
زراعة تجارية:زراعة تعتمد على أساليب عصرية ، و توجه فائض إنتاجها نحو السوق الخارجية.

السكان، التوزيع


  تمهيد:
تشمل الجغرافيا البشرية عدة عناصر من أبرزها الكثافة السكانية والتمدين والبنية السكانية.
فما هي خصائص هذه العناصر ؟ وما هي العوامل المؤثرة فيها؟

I - التوزيع المجالي لساكنة العالم:
1. الكثافة السكانية:
* الكثافة السكانية هي عدد السكان في km2 ويتم التوصل إليها بتطبيق القاعدة التالية :
عــدد السكان ÷ المساحة  
* تسجل أعلى الكثافات السكانية في جنوب شرق آسيا ودول أوروبا الغربية وبعض الدول الأخرى مثل نجيريا ( إفريقيا).
في المقابل فالكثافة السكانية ضعيفة في الصحراء الكبرى وشبه الجزيرة العربية وكذلك منطقة سيبيريا، واستراليا وكندا.
* تتحكم عدة عوامل في الكثافة السكانية منها الظروف الطبيعية ( المناخ والتضاريس) وأهمية الأنشطة الاقتصادية ( الصناعة، الفلاحة، التجارة، الخدمات) بالإضافة إلى عوامل تاريخية المتمثلة في قدم التعمير والهجرات السكانية الحديثة.
2.     التمدين:
* نسبة التمدين هي النسبة المئوية التي يمثلها سكان المدن من مجموع السكان ويتم الحصول عليها بتطبيق القاعدة التالية:
( عدد سكان المدن÷ مجموع السكان ) × 100
* ترتفع نسبة التمدين في دول أوروبا الغربية واستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وأغلب بلدان القارة الأمريكية.  في المقابل فنسبة التمدين ضعيفة في معظم دول إفريقيا السوداء وبلدان جنوب شرق آسيا.
* يفسر ارتفاع نسبة التمدين بأهمية الصناعة والتجارة والخدمات في المدن،  وبالتالي استقطاب هذه الأخيرة للمهاجرين القرويين.
II - البنية السكانية في العالم:
1.هرم الأعمار
* هرم الأعمار هو مبيان يمثل توزيع السكان حسب الجنس ( ذكورا وإناثا) وفئآت الأعمار
* يتميز هرم الأعمار في الدول النامية بغلبة فئة الأطفال والشباب بفعل ارتفاع نسبة التكاثر الطبيعي (الذي هو الفرق بين نسبة الولادات ونسبة الوفيات).
* يتميز هرم الاعمار في الدول المتقدمة بأهمية الفئة الوسطى وارتفاع نسبة الشيوخ. ويرجع ذلك إلى انخفاض نسبة التكاثر الطبيعي أمام تطبيق سياسة تحديد النسل.
2. الساكنة النشيطة وغير النشيطة
* الساكنة النشيطة: وتشمل الافراد البالغين سن الشغل ( ما بين 15 سنة و 60 أو 65 سنة ). ويصنف السكان النشيطون إلى نوعين هما:نشيطون مشتغلون ونشيطون عاطلون.
* الساكنة غير النشيطة: وتشمل الأطفال والتلاميذ والطلبة والمتقاعدين وربات البيوت و الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
* نسبة النشاط: هي النسبة المئوية التي يمثلها السكان النشيطون من مجموع السكان. ويتم التوصل إليها بتطبيق العلاقة الآتية:
(عدد السكان النشيطين ÷ مجموع السكان )× 100 = ...%
* نسبة النشاط في الدول المتقدمة ( دول الشمال) أكثر ارتفاعا من نظيرتها في الدول النامية ( دول الجنوب ) لأن هذه الأخيرة تعرف كثرة الأطفال وربات البيوت.
3.البنية المهنية و القطاعات الاقتصادية :
* البنية المهنية هي توزع الساكنة النشيطة المشتغلة على القطاعات الاقتصادية.
* تصنف القطاعات الاقتصادية إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
- القطاع الأول : يشمل الفلاحة (الزراعة وتربية الماشية) والصيد البحري واستغلال الغابات و المناجم.
- القطاع الثاني: ويقصد به النشاط الصناعي.
- القطاع الثالث : ويشمل التجارة والخدمات التي تتميز بتنوعها(النقل، السياحة، الوظيفة العمومية، المهن الحرة  إلخ ...)  
* يشغل القطاع الثالث أعلى نسبة من اليد العاملة في الدول المتقدمة، ويأتي بعده القطاع الثاني.  بينما يشغل القطاع الأول أعلى نسبة من اليد العاملة في الدول النامية ويأتي بعده القطاع الثالث. في حين يحتل القطاع الثاني المرتبة الأولى من حيث تشغيل اليد العاملة في البلدان الصناعية الجديدة ويأتي بعده القطاع الثالث.
خاتمة:
يعتبر العنصر البشري أساس التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي.
من إعداد ذ : المصطفى قصباوي

دينامية السكان

السكان: الدينامية / التدرب على رسم مبيانات
مقدمة: منذ منتصف القرن 18م إلى وقتنا الحاضر تضاعف عدد سكان العالم أكثر من عشر مرات. و ذلك بفعل الانفجار الديمغرافي.
ما هي خصائص المعطيات و الأنظمة الديمغرافية لساكنة العالم؟ و ما هي العوامل المفسرة لها؟ و ماذا عن حركات السكان؟ و كيف نمثل المعطيات الديمغرافية مبيانيا؟
I المعطيات و الأنظمة الديمغرافية للساكنة العالمية:
1- الخصائص الديمغرافية لساكنة العالم و العوامل المفسرة لها:
أ- الخصوبة:
*  معدل الخصوبة  مرتفع في البلدان النامية و خاصة في قارة إفريقيا و بلدان غرب آسيا لعدة أسباب منها: انخفاض سن متوسط الزواج، و عدم تحديد النسل تحت تأثير التقاليد و بعض المعتقدات الدينية، و اعتبار الأبناء قوة عمل إضافية.
* معدل الخصوبة منخفض في البلدان المتقدمة بفعل مجموعة من العوامل منها ارتفاع متوسط سن الزواج ونسبة العزوبة، والالتزام بتحديد النسل للتمتع بالحياة، وتزايد مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي، و انتشار الإجهاض.
ب- الولادات و الوفيات:
* ترتفع نسبة الولادات في البلدان النامية أمام ارتفاع معدل الخصوبة.
* تضعف نسبة الولادات في البلدان المتقدمة في ظل ارتفاع معدل الخصوبة.
* تراجعت نسبة الوفيات الخام في البلدان النامية لكنها لا تزال أقل انخفاضا من نظيرتها في البلدان المتقدمة، لأن الظروف الصحية و الغذائية لم ترقى بعد إلى المستوى المطلوب. و بالتالي فمعدل وفيات الرضع أكثر ارتفاعا.
ج- التزايد الطبيعي:
* معدل التكاثر الطبيعي مرتفع إلى متوسط في جل الدول النامية نظرا لتراجع الوفيات مقابل نسبة ولادات مرتفعة أو متوسطة.
* معدل التكاثر الطبيعي ضعيف في البلدان المتقدمة بفعل انخفاض كل من الولادات و الوفيات.
2- الأنظمة الديمغرافية لساكنة العالم :
أ- تعريف نظرية الانتقال الديمغرافي:
تتلخص هذه النظرية في الانتقال من النظام الديمغرافي التقليدي (المتميز بارتفاع كل من الخصوبة و الولادات و الوفيات وضعف معدل التكاثر الطبيعي) إلى النظام الديمغرافي العصري (المتسم بضعف كل من الخصوبة و الولادات و الوفيات و معدل التكاثر الطبيعي) مرورا بمرحلة انتقالية.
ب- خصائص الأنظمة الديمغرافية لسكان العالم والعوامل المفسرة لها:
* تصنف البلدان النامية إلى مجموعتين حسب نظرية الانتقال الديمفرافي:
- المجموعة الأولى تتمركز  في إفريقيا السوداء وغرب آسيا وتعيش الطور الأول من المرحلة الانتقالية المتميز باستمرار ارتفاع الولادات وانخفاض الوفيات وبالتالي حدوث انفجار ديمغرافي.
- المجموعة الثانية تتواجد أكثر في أمريكا الجنوبية و الوسطى و جنوب شرق آسيا. و تشهد الطور الثاني من المرحلة الإنتقالية المتميز ببداية انخفاض الولادات مقابل استمرار تراجع الوفيات، وبالتالي بداية تناقص وتيرة التزايد السكاني.
* أتمت البلدان المتقدمة مراحل الانتقال الديمغرافي، و تعرف منذ منتصف القرن العشرين النظام الديمغرافي العصري.
ج- طبيعة التطور المستقبلي للمعطيات الديمغرافية لساكنة العالم:
* من المنتظر أن يسجل العالم عامة خلال النصف الأول من القرن21 انخفاض مؤشر الخصوبة ونسبة التزايد الطبيعي و تحسن أمد الحياة.
* في ظل هذه المعطيات سيشكل الشيوخ أكثر من %30 من ساكنة البلدان المتقدمة و نسبة تتراوح بين % 10 و%25 من ساكنة البلدان النامية.
II حركات السكان في العالم:
1- أنواع حركات السكان:
أ- الهجرات الداخلية:
* الهجرات الداخلية هي حركات السكان داخل البلد .
* تنتج هذه الهجرات عن عدم قدرة البادية استيعاب النمو السكاني أمام ضعف النشاط الاقتصادي ونقص التجهيزات و البنية التحتية والخدمات.
* تؤدي الهجرات الداخلية إلى ارتفاع نسبة التمدين، و تزايد حدة المشاكل الاجتماعية في مدن البلدان النامية.
ب- الهجرات الخارجية ( الدولية):
* الهجرات الخارجية هي حركات السكان من بلدهم الأصلي إلى بلد آخر.
*من أسباب الهجرات الخارجية الصعوبات الاقتصادية و الاجتماعية التي تشهدها البلدان النامية.
* من بين انعكاسات هذه الهجرات تخفيف الضغط الديمغرافي وتزايد التحويلات المالية في بلدان النزوح، مقابل تغيير البنية السكانية و ظهور مشكل الاندماج و العنصرية في بلدان التوافد.
2- الجهود المبذولة لتجاوز مشاكل حركات السكان:
* للحد من الهجرة الداخلية يجب محاربة التفاوت بين البوادي و المدن، وكذا التفاوت بين جهات البلد الواحد.
* للتخفيف من الهجرة الخارجية يجب مضاعفة الجهود للوصول إلى تنمية اقتصادية و اجتماعية مستدامة في البلدان النامية.
III رسم مبيانات تمثل معطيات ديمغرافية:
1- المنحنى:
* مبيان يمثل التحولات  خلال فترة زمنية تتضمن على الأقل ثلاث تواريخ .
* يعتبر المنحنى المبيان الوحيد الذي يتطلب سلما زمنيا .
* لتحديد السلم الزمني يجب حساب الفترة الزمنية مع توخي الإفراط كلما دعت الضرورة إلى ذلك .
2- المبيان القطاعي: الدائرة أو نصفها:
* يحدد هذا المبيان توزيع قيمة إجمالية لظاهرة معينة إلى أجزاء داخلية .
* يتطلب هذا المبيان المرور بخطوتين :
- الخطوة الأولى ( في ورقة التسويد ) : تحويل معطيات الجدول إلى درجات هندسية بتطبيق إحدى القاعدتين :
أ – حالة قيمة إجمالة تساوي أو تناهز % 100 الحصيص الجزئي × 1.8 ( نصف الدائرة )
أو الحصيص الجزئي × 3.6 ( الدائرة ) .
ب – حالة قيمة إجمالية تعتمد على وحدات غير % مثل مليون نسمة ، هكتار ، قنطار ، طن ، كلم مربع ، مليار متر مكعب إلخ ...← [ الحصيص الجزئي ÷ القيمة الإجمالية] × 180    ( نصف الدائرة) أو × 360 ( الدائرة )
- الخطوة الثانية ( في ورقة التحرير ) : إنجاز المبيان .
3- الأعمدة ( الأشرطة ) :
* يحدد هذا المبيان القيم العددية أو المئوية لظاهرة أو عدة ظواهر في تاريخ معين.
* يحل هذا المبيان محل المنحنى و الدائرة و نصفها و الشريط الواحد المتراكم ، لأنه  يحقق نفس أهدافها .         
 خاتمة: يستخلص تباين واضح بين البلدان النامية و البلدان المتقدة من حيث مؤشرات الخصوبة و الولادات و الوفيات و التزايد الطبيعي و الهجرات. فماذا عن توزع السكان في العالم؟
من إعداد الأستاذ قصباوي المصطفى
شرح العبارات:
- دينامية السكان: التغير الذي يطرأ على الساكنة.
- انفجار ديمغرافي: الارتفاع الكبير في الولادات و التكاثر الطبيعي.
معدل الخصوبة الكلية: متوسط عدد المواليد الأحياء لكل امرأة في نهاية حياتها الإنجابية.
معدل التكاثر(التزايد) الطبيعي: الفرق بين الولادات و الوفيات.
- نسبة الولادات: عدد المواليد الأحياء خلال السنة بالنسبة لكل ألف نسمة.
- نسبة الوفيات: عدد الوفيات خلال السنة بالنسبة لكل ألف نسمة.
- معدل وفيات الرضع: عدد الأطفال المتوفين الذين لم يبلغوا عامهم الأول بين كل ألف مولود خلال السنة.
- أمد الحياة: متوسط عدد السنوات التي يمكن أن يعيشها الفرد.
- إسقاطات سكانية: حسابات و فرضيات تساعد على معرفة المعطيات الديمغرافية في المستقبل.
- صافي الهجرة: الفرق بين عدد النازحين( المغادرين) و الوافدين في منطقة معينة أثناء السنة.
- بلدان النزوح: البلدان التي يغادرها المهاجرون.
- بلدان التوافد: البلدان المستقبلة للمهاجرين.